جلال الدين السيوطي
154
الاكليل في استنباط التنزيل
النفس والدواب وتمرين الأعضاء على التصرف . 18 - قوله تعالى : وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ الآية ، قال ابن عباس : لو كان أكله السبع لخرق قميصه أخرجه ابن أبي حاتم ففيه الحكم بالأمارات والنظر إلى التهمة حيث قال : بَلْ سَوَّلَتْ إلى آخره . قوله تعالى : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ قال صلّى اللّه عليه وسلّم ( لا شكوى فيه ) أخرجه ابن أبي حاتم وابن أبي الدنيا مرسلا . 19 - قوله تعالى : وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ الآيتين ، قال ابن الفرس وغيره استنبط الناس من هذه الآية أحكام اللقيط فأخذوا منها أن اللقيط يؤخذ ولا يترك ومن قوله : هذا غُلامٌ أنه كان صغيرا وأن الالتقاط خاص به فلا يلتقط الكبير وكذا قوله : وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ لأن ذلك أمر يختص بالصغار ومن قوله : وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ « 1 » أن اللقيط يحكم بحريته أخرج أبو الشيخ من طريق الحسن عن عليّ أنه قضى في اللقيط أنه حر ، وقرأ : وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ . وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال البخس الحرام كان ثمنه حراما . 26 - قوله تعالى : وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها قال ابن الفرس يحتج به من يرى الحكم من العلماء بالأمارات والعلامات فيما لا تحضره البينات كاللّقطة والسرقة والوديعة ومعاقد الحيطان والسقوف وشبهها . 36 - قوله تعالى : وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ الآيات ، أصل في عبارة الرؤيا . 41 - وقوله : قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ يدل على أن الرؤيا لأول عابر وأنها إذا قصت وقعت وأن من كذب في منام فعبره وقع فقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : « لما قصا على يوسف فأخبرهما قالا إنا لم نر شيئا فقال : قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ يقول وقعت العبارة » . 42 - وقوله تعالى : وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا استدل به من قال إن تعبير الرؤيا ظني لا قطعي . قوله تعالى : فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ قال مجاهد : أنسى يوسف الشيطان ذكر
--> ( 1 ) أي باعوه بثمن زهيد .